هل يدفع استعداد المعارضة الموريتانية للحوار النظام الى التنازل ؟    |::|    مهرجان لبناني يستدعي الساحرة "ميديا" من عالم الأساطير    |::|    عبد الرحمن ولد ميني يدعو النواب إلى رفض التعديلات    |::|    "البوليساريو": باقون بالگرگرات ومرور البضاعة إلى موريتانيا غير شرعي    |::|    اكتشاف مخابئ أسلحة وإحباط هجوم على القوات الفرنسية في "أزواد"    |::|    هجائية "المدينة التعيسة" التي "تتثاءب" ملحا    |::|    تجديد الخطاب الديني بين الاستثمار في الدين، والمضاربة فيه...    |::|    الأوسكار بين مطرقة الواقع والسياسة وسندان شاعرية (لا لا لاند)    |::|    ارتفاع جديد في الرسوم الجمركية على السيارات في موريتانيا    |::|    الشيخ محنض بابا يرفض عروضا من عزيز وغزواني    |::|   

حنين.. (بعيدا عن "الهرج" السياسي) ..

الشيخ بكاي
السبت 5-11-2016| 15:55


بدأ حنين رومانسي إلى العلم الوطني يسري في نفسي منذ تأكدت أمس أن السلطة قررت تغيير ألوانه.. واجتاحت موسيقى النشيد الوطني "الراحل" روحي لحنا حزينا "ينفخ" النعي في سراديب المجهول..

هي حال رومانسية قد لا تكون أكثر من حنيننا إلى الماضي من أيامنا وما ارتبط به من أشياء وأمكنة وأشخاص..

ولا أسعى هنا إلى اختصار الجدل الدائر بشأن تغيير الرمزين في مشاعر رومانسية تخصني، لكنني أحرص في الوقت ذاته على البقاء على مسافة من "الهرج" السياسي الدائر..

وعكسا للشعارات التي تقوم عليها الحملة المضادة لتغيير كلمات النشيد الوطني وألوان العلم لا أجد مانعا من القيام بذلك، بل إنني لم أقتنع قط بأن الكلمات التي كتبها ابن الشيخ سيديا تظل مناسبة للنشيد رغم المعاني الجميلة الأصيلة التي تضمنتها..

أما ألوان العلم فلم تحمل رمزا خاصا بالبلد، وحازت رمزيتها في أذهاننا فقط بشحنتها الوطنية الدالة على قيام الدولة...
مشكلتي مع التغيير هي أنني لا أثق في الظرف الذي يجري فيه.. ولن أقول إني لا أثق في اللاعبين في هذا الظرف فوراءهم غالبية من الشعب الموريتاني تمنحهم الحق في فرض التغييرات.. قد لا أتفق مع بعضهم غير أن ذلك لا يعطيني الحق في التشكيك في وطنيته، وخلعها على الغير...

المشكل الأساسي في رأيي هو الظرف غير الصحي، و"التجييش" و"الشحن"، وعدم وضوح الرؤية والبواعث..
طرح موضوع كلمات النشيد منذ الثمانينيات، وظل ذلك في حدود نقاشات محصورة في بعض الأوساط "المتعلمة"، أما العلم فقد ظل بمنأى عن الجدل..

ولا أعتقد أن أسبابا وجيهة تدعو الآن في هذه الظرفية إلى الاستعجال في تغيير ألوان العلم، ولم أجد في ما تم تداوله بشأن الصيغة النهائية له أي جديد.. بل إن النسخة المستنتجة من التغييرات المقترحة تبدو غير جديرة بالاهتمام إن لم أقل مقرفة.. وكلامي هنا عن الصورة التي تطوع بعض المدونين بصياغتها انطلاقا من المقترحات المعروضة.

أما النشيد الوطني المنتظر فليس لي إلا أن أطلب من شعرائنا أن يبتعدوا فيه من روح: "يمينا لنعرف كيف أتيت..."

جديد الأخبار :

عودة للصفحة الرئيسية
 
? جميع الحقوق محفوظة - شروط استخدام الموقع