هل يدفع استعداد المعارضة الموريتانية للحوار النظام الى التنازل ؟    |::|    مهرجان لبناني يستدعي الساحرة "ميديا" من عالم الأساطير    |::|    عبد الرحمن ولد ميني يدعو النواب إلى رفض التعديلات    |::|    "البوليساريو": باقون بالگرگرات ومرور البضاعة إلى موريتانيا غير شرعي    |::|    اكتشاف مخابئ أسلحة وإحباط هجوم على القوات الفرنسية في "أزواد"    |::|    هجائية "المدينة التعيسة" التي "تتثاءب" ملحا    |::|    تجديد الخطاب الديني بين الاستثمار في الدين، والمضاربة فيه...    |::|    الأوسكار بين مطرقة الواقع والسياسة وسندان شاعرية (لا لا لاند)    |::|    ارتفاع جديد في الرسوم الجمركية على السيارات في موريتانيا    |::|    الشيخ محنض بابا يرفض عروضا من عزيز وغزواني    |::|   

في مآثر العام الراحل ..علهم يصابون بالاكتئاب..

الشيخ بكاي
السبت 31-12-2016| 03:39


حاولت مرات توديع العام الراحل بكلمة، على عادتي خلال أعوام مضت، غير أن محاولات كثيرة باءت بالفشل..
كانت ذاكرتي مفتوحة على العويل الجارح فقط... وحتى الندب الذي يخفف عادة عن المأزوم بدا لي من التوافه على أرض بلون الدم يتبادل الأطفال على ظهرها أشلاء الأطفال كرات لعب، وتتجمع النسوة حول يد امرأة طارت عن بقية الجسم خلال آخر قصف، ولا يزدن على قول: "كانت خطوط الحناء على ظاهر الكف جميلة"...
من يستمع إلى العويل والندب الجارح إذن..؟.. ومن يغسل دموع الباكين؟ وبم يغسلها..؟.. إنسان هذه الأرض الذي يتلذذ بلعبة الموت، يشرب الدم ويستحم به..؟ أم البحار هذه التي عرفناها بالزرقة الصافية وتحولت خلال عامنا الراحل إلى "مصاصة دماء"...
رميت ما كتبت مرات في سلة المهملات وحاولت العودة إلى نفسي بعيدا عن مأسي "الأخرين" فقد حققت نجاحات صغيرة، وعشت لحظات سعيدة على المستوى الشخصي خلال العام الذي يرحل..
احتميت هنا بحنيننا الطبيعي إلى الزمن الماضي. فنحن نميل إلى اجترار ما مضى من العمر، وإعادة تمثيل حلوه من جديد.. نسرح معه لحظات، بل يعيش بعضنا عليه.
نحن نقيس الزمن انطلاقا من حالات الوجدان، فتمر اللحظات السعيدة سراعا،ونشعر بثقل تلك الصعبة، ونتمنى أن تزول، فهي في إحساسنا دهور. .. ونحن هنا لا ندرك حقيقة ما نقوم به ..
نحن نستعجل نهاية فاغرة فاها من خلال ولوج المستقبل الذي هو مجال الإنسان هذا "الوجود الناقص" في سعيه إلى تحقيق وجود كامل سيظل غير أكيد، لأن كل لحظة مستقبل تقربه من الموت؛ الحقيقة التي لا يختلف حولها اثنان..
لقد خلقنا للموت.. و هو وإن كان ليس محطتنا الأخيرة، فإنه يسلمنا إلى محطة نهائية مرعبة وغير معروف ماذا تخبئ لنا...
قررت التوقف هنا،مثل المرات السابقة، و رمي هذه التأملات التافهة في سلة المهملات، لكن عدلت عن ذلك. فقد يقرؤها أحد الذين يلحسون البسمة "عن" أفواه أطفالنا، ويقتلون الامل في ربوعنا، فيصاب بالاكتئاب..

جديد الأخبار :

عودة للصفحة الرئيسية
 
? جميع الحقوق محفوظة - شروط استخدام الموقع